الصفحة 11 من 187

هذا باعثنا في كتابتنا الطويلة هذه، ولقد عزمنا إن يسّر الله لنا أن نتبعها برسالة نَسِمُها بـ"عزة المسلم"، نجمع فيها من خير الكلم ما يسُرُّ المسلمَ ويرتقي بهمته ويجعله يعيش باستعلاء إيمانه، ونشدد فيها النكير على كل عليم لسان ضلل الأنام ليسوقهم لعدوهم سوق الأنعام، واللهَ المسؤولُ أن يوفقنا وأن ييسر لنا من الوقت ما ننجز فيه ما نويناه.

فائدة لغوية:

جاء في تاج العروس [1] :

باب الخاء: (فَصْلُ الخَاءِ) :

خبب: (*! الخَبُّ) بالفَتْحِ (: الخَدَّاعُ) وهو (الجُرْبُزُ) كقُنْفُذٍ، الذي يَسْعَى بيْنَ الناسِ بالفَسَادِ، ورَجُلٌ *! خَبٌّ، وامْرأَةٌ *! خَبَّةٌ (ويُكْسَرُ) أَوَّلُه، وفي (لسان العرب) : رَجُلٌ خَبُّ وخِبٌّ: خَدَّاعٌ جُرْبُزٌ خَبِيثٌ مُنْكَرٌ، وهو الخِبُّ *! والخَبُّ، قال الشاعر:

وَمَا أَنْتَ *! بالخَبِّ الخَتُورِ وَلاَ الذِي *** إِذَا اسْتُوْدِعَ الأَسْرَارَ يَومًا أَذَاعَهَا

وفي الحديث (لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ خَبٌّ ولاَ خَائِنٌ) وفي آخَرَ (المُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ والكَافِرُ خَبٌّ لَئِيمٌ) فالغِرُّ: الذي لا يَفْطُنُ للشَّرِّ، والخَبُّ ضِدُّ الغِرِّ وهو الخَدَّاعُ المُفْسِدُ، ورَجُلٌ خَبٌّ ضَبٌّ، ويقالُ: مَا كُنْتُ *! خَبًّا، وقال ابنُ سِيرِينَ: إِنِّي لَسْتُ *! بِخَبٍّ ولكنَّ الخَبَّ لا يَخْدَعُنِي.

(و) الخِبُّ بالكسر (الخِدَاعُ والخُبْثُ والغِشُّ) والفَسَادُ، *! كالخَبَبِ مُحَرَّكَةً في قول ابن الأَعْرَابِيّ، وقد خبَّ *! يَخِبُّ *! خِبًّا، وهو بَيِّنُ الخِبِّ وقد (*! خَبِبْتَ) يا رَجُلُ *! تَخَبُّ خِبًّا (كعَلِمْتَ) تَعْلَمُ عِلْمًا، ورَجُلٌ *! مُخَابٌّ: مُدْغِلٌ، كَأَنَّهُ عَلَى *! خَابَّ، وفي حديث عُمَرَ (مَا تَكَلَّمَ أَحَدٌ بالفَارِسِيَّةِ إِلاَّ *! خَبَّ) .

(*! وخَبَّبَهُ) : خَدَعَهُ، *! والتَّخْبِيبُ: إِفْسَادُ الرَّجُلِ عَبْدًا أَوْ أَمَةً لِغَيْرِه، ويقالُ *! خَبَّبَهَا، فَأَفْسَدَهَا، *! وخَبَّبَ فلانٌ غُلاَمِي، أَي خَدَعَهُ، وقال أَبو بكر في قولهم: *! خَبَّبَ فلانٌ على فلانٍ صَدِيقَه: مَعْنَاهُ: أَفْسَدَهُ عليهِ، و أَنشد:

(1) - تاج العروس من جواهر القاموس لأبي الفيض مرتضى الزبيدي، محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت