الصفحة 113 من 187

إنكم يا أوباما مدينون لنا قبل كل شيء بالاعتذار عما قارفته حكوماتكم المتتالية بحق شعوبنا، ثم بعد ذلك أنتم مطالبون بتعويض الأمة الإسلامية عن كل ما جرّته آلتكم العسكرية والاستخبارية والاقتصادية من ويلات على بلداننا من قتل وتشريد ودمار، لذلك نحن لن نتسامح معكم ولن تلين لنا قناة كأُمُّة في السعي لنيل حقوقنا كاملة منكم.

ثم بعد ذلك يمكننا أن نسمع ما تقوله كرسالة تريد توجيهها للعالم الإسلامي.

إن أوباما لم يغير في الوضع الراهن شيئًا، بل في ظل إدارته سحقت القوات الباكستانية مدعومةً بغطاء جوي أمريكي أهل الإسلام في وادي سوات وما حولها، وها هو من جديد يخطط لزيادة قواته ودعمها للقضاء على المد المتنامي للقاعدة والطالبان.

وأوباما قبل ترشحه وجّه نقدًا لاذعًا شديدًا لإدارة بوش أنها فرطت في القضاء على قيادات القاعدة في تورا بورا لأنها لم تمد القوات الأمريكية بالدعم الكافي من قوات ومستلزمات تمكنها من حصار المنطقة وتمشيطها تمشيطًا يقضي على كل متحصن فيها، وها هو قد عزم على القضاء على قيادة المجاهدين بتنسيق مع حلف الناتو، وقرر دعم قواته بـ 30.000 جندي زيادة على ما هو موجود.

ومن هنا يتضح لنا أن أوباما ليس رجلَ سلام، بل هو داعيةُ حربٍ ناعقٍ مثل سلفه الأحمق، ولكن بطريقةٍ ملتوية يريد بها فصل المجاهدين عن أمتهم الإسلامية، ليتسنى له القضاء عليهم، بل القضاء حتى على الأجيال التي شهدت المجازر الرهيبة وكانت شاهدة على همجية ووحشية القوات الأمريكية وأحلافها من أهل الكفر والردة، ولو تسنى لهم فناء القبائل المتمسكة بشريعة الله المجاهدة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت