الصفحة 117 من 187

المحور الثاني: مسألة العراق والانسحاب الأمريكي

إن مسألة الانسحاب التي يرددها أوباما ليست بجديدة بل هي شيء يعتقده من قبل أن يصبح رئيسًا، بل إنه يعارض غزو العراق من أساسه يوم كانت إدارة بوش تروج له وتبحث عن تأييد يغطي لها جريمتها والتي غلفتها بصبغة دينية وهي كسر ذراع موآب الخارجة عن تعاليم الرب!

فموقفه ليس جديدًا بل شيء أملته عليهم ضغوط الخسائر المادية والبشرية كما تقدم وبعبارة أدق الهزيمة المنكرة التي تعرضوا لها.

ويشير أوباما في (جرأة الأمل) إلى"خطاب ألقاه قبل الحرب في شيكاغو، وشدد خلاله على"أنه اذا ما حققت الحرب في العراق النجاح فإن ذلك سيتطلب أن تقوم أمريكا باحتلال البلاد لفترة غير محدودة وبتكاليف غير معروفة وبعواقب لا يعرف أحدا مداها"وعلاوة على ذلك فإنه يعرب عن قناعته بأن القيام بغزو العراق، من دون أي أسس منطقية واضحة ومن دون الحصول على دعم دولي قوي سيؤدي إلى إشعال النيران واللهيب في الشرق الأوسط، وكذلك فإنه"سيشجع أسوأ المشاعر وليس أفضلها في العالم العربي"وعلاوة على هذا كله فإنه سيزيد من عمليات تجنيد عملاء جدد لتنظيم القاعدة". [1]

(1) - صحيفة دار الخليج في عرضها لكتاب أوباما (جرأة الأمل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت