الصفحة 128 من 187

"ثمة توجه في بعض أماكن العالم الإسلامي ينزع إلى تحديد قوة عقيدة الشخص وفقًا لموقفه الرافض لعقيدة الآخر".

ولماذا تتحدث عن بعض أماكن في العالم الإسلامي ولا تتحدث عن نفسك حين واجهت ما واجهت خلال حملتك الانتخابية من رميك و"تعييرك"بأنك مسلم!

نحن لدينا عقيدة الولاء والبراء وهي عقيدة أصيلة عندنا، وما شيء بعد التوحيد أعلى منها درجة في ديننا، بل هي أوثق عراه وأمتنها، أن نحب في الله ونبغض فيه.

ثم إن منافسيك قد ملؤوا الدنى ضجيجًا بتهمة إسلامك، ووقفت أنت موقف المدافع عن نفسه هذه التهمة، فلو كان التسامح عندكم لما صار ذلك، أتعيبون علينا ما هو فيكم؟.

إنك تريد أن تُعيِّر الحمقى الذين استمعوا لك في خطابك بتشدد الموحدين في البراءة منكم ومن حلفكم، وتريد من تعييرك هذا أن ينصاعوا لك فهم كالبله كلما شنَّ غربي علينا غارة وسبَّ وشتم، قالوا هذا بسبب المتشددين الذين شوهوا صورة الإسلام في أعين الغربيين!

وأمريكا اللعينة وأوروبا من خلفها وبابا الفاتيكان من فوقهم يقتلون المسلمين ويسبون الدين وينتقصون الرسول الأمين، ويضطهدون الشعوب ويبشرون بالصليب والإنجيل، ويسفكون الدماء ويدعمون اليهود، ولم يقل واحد منهم يومًا أن ما فعله شوه النصرانية في أعين المسلمين، بل يقتلوننا بيد وباليد الأخرى يقدمون الإنجيل وهم يبتسمون يقولون المسيح قدم لك هذا، يستغلون الفقر والمسغبة كأبشع ما يكون الاستغلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت