الصفحة 132 من 187

إن ديننا دينٌ عظيمٌ يا أوباما ولكنكم قومٌ تجهلون.

أما التسامح فلأنه يعني أن يكون حبل الود موصولًا بيننا وبينكم، وأن تتميع الفوارق العقدية أو تنعدم، وكيف يستقيم هذا بين من يوحد الله لا يشرك به شيئًا، وبين من يدعي له الولد ويشرك معه الأقانيم؟!، وأن يتساوى المُثلِّث وعابد الصليب والصنم، مع من يعبد الله وحده في الحقوق والواجبات؟! وفي هذا من الظلم ما فيه للأمة الإسلامية.

إن الله تعالى ربنا وربكم لم ينهنا في كتابه أن نبركم ونقسط إليكم ما دمتم لستم بأهل حرب ولا عداوة ولم تخرجونا من ديارنا ولم تكونوا عينًا لعدونا ولم تظاهروا علينا أحدًا , فقال في أعظم آية تدعم التعايش وتضع حدًا يحسم دعاة التسامح، وتوضح الحدود الواجب الوقوف عندها فلا مجاملة في الدين: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ 8} إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {9} .

بل إنا نُهينا نهيًا أن نلقي إليكم بالمودة وأن نواليكم بأي نوع من أنواع الولاية تعود بالشر على الإسلام وأهله وتكون فيها الغلبة لكم، سواء أكانت غلبة عقدية فكرية أو سلطوية عسكرية.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ 1} الممتحنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت