الصفحة 151 من 187

وقلوبنا؟ لماذا لا نواجه الحقائق؟ لماذا نهرب إلى الظلام؟ لماذا لا نأخذ ونعطي، ونحاور ونناور، ونجامل ونجادل؟ [1] أما كفانا ما فعل بنا سلفه بوش، يوم احتل أرضنا وقتل أطفالنا ودمر منازلنا واستهتر بقيمنا وجرح مشاعرنا ووضعنا جميعا في قفص الاتهام؟ فلما أزاله الله وأراح العالم منه وجاءنا رئيس مثقف عاقل له أصول في الإسلام [2] ، ومعرفة بالتاريخ، وقدم في الكياسة، ومذهب في الرفق، ومشروع للحوار والمصارحة، رد بعضنا: لا نسمع ولا نعي، ولا نأخذ ولا نعطي، لأننا مصابون بعقدة المؤامرة، [3] بل هدده بعضنا فذكرونا بقول جرير:

* زَعَمَ الفَرَزدَقُ أَن سَيَقتُلُ مَربَعا أَبشِر بِطولِ سَلامَةٍ يا مَربَعُ [4]

* بل نقول لباراك أوباما: وش ها الساعة المباركة يابو حسين؟ مرحبا ألف. [5]

أقول معلقًا على هذا الهذر: أنه ينفع أن يوجه لرئيس موزمبيق أو رئيس إحدى جمهوريات الموز ممن لم يرفعوا بوجهنا السلاح أو يعينوا على استباحة أمتنا!

(1) - على أي شيء نجامل؟ لو أنهم قاتلوا قومك أكنت تقول مثل هذا الكلام؟ لو قتلوا ولدك وانتهكوا عرضك أكنت تقول مثل هذا، وصدق الله: {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} ، فلمثل وجود مداهنتكم داهنكم هذا الجربز الساعي بالفساد.

(2) - هذا زمانك يا مهازل فافرحي، له أصول في الإسلام! وهو نصراني كافر محارب، هل يستويان مثلا يا حضرة الدكتور؟!

(3) - سوء الظن حصن فيمن كان حاله مثل أوباما، وإلا كيف تريد منا أن نخضع لكافر ثم نصدق أكاذيبه التي يهرف بها من طرف لسانه، بينما جنوده يقتلون إخواننا ويقصفون بيوت المسلمين دون مراعاة لحرماتهم، ولكن الخب يخدعه خب مثله.

(4) - لا سلمك الله، وأوباما سيقتله قومه قبل المجاهدين إن شاء الله، ألم يأتك نبأ العنصريين المتربصين به؟.

(5) - لا بارك الله فيك ولا حياك، ولا أقامك مثل مقامك ذاك، أتحيي قاتل أطفال المسلمين؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت