الصفحة 155 من 187

الرعاية والتعويض في وزارة المحاربين القدامى، والبالغ عددهم 224 ألف جريح، وبقسمة هذا الرقم على نسبة الجرحى إلى القتلى يمكن التعرف على عدد القتلى الحقيقي: (000 224 ÷ 7 = 32، 000) ألف جندي قتيل.

يمكن تعضيد الحجم الحقيقي لعدد القتلى الذي تم التوصل إليه من خلال جملة من الحقائق والإحصائيات الأمريكية ذات الصلة الصادرة والمنشورة من قبل لجان و مراجع أمريكية مستقلة و معتمدة، ولعل في مقدمة هذه المصادر تقرير لجنة بيكر- هاملتون وهو أول تقرير أمريكي رصين تضعه لجنة مستقلة من الكونغرس استعانت ب 183 خبير عسكري ومدني، وتعترف لأول مرة بان معدل الهجمات في تشرين الأول 2006 قد بلغ 180 هجوم يوميا وبواقع 102 قتيل في نفس الشهر.

يأتي تقرير أمريكي آخر لا يقل خطورة ليشير إلى الحجم الحقيقي للخسائر وهو تقرير مكتب المحاسبة الأمريكي ( G. A. O) والصادر بتأريخ 23 تموز 2008 لتقييم الحرب على العراق ليكشف رسميا ولأول مرة عن أجمالي عدد الهجمات التي نفذتها المقاومة العراقية ب 164 ألف عملية قتالية مسجلة تحت وصف (مهمة وعنيفة) [1] ، مع إشارة في نفس التقرير إلى أن هذه الأرقام لم تشمل الهجمات شرق و جنوب البلاد، أنظر الشكل (2) .

وعند إضافة 300 جندي أمريكي قتيل خلال فترة الاجتياح لغاية نيسان 2003 وكذلك قتلى مرتزقة الشركات الأمنية البالغ عددهم 1315 سيكون الرقم الإجمالي لقتلى الجيش الأمريكي في العراق: ... 32000 + 1615 = 33615 ألف قتيل لغاية 2008، في حين لا تتوفر مصادر دقيقة لإحصاء عدد القتلى الذين قضوا"بحوادث غير قتالية"، والمنتحرين أو عدد الجرحى الذين ماتوا في المستشفيات الألمانية أو في الطريق إليها والذين عادة لا يحسبون ضمن أعداد القتلى الرسمية.

(1) - في معرض انتقاده حول دقة البيانات المتعلقة بحجم الخسائر والعمليات المسلحة المقدمة من قبل الجيش، يورد تقرير لجنة بيكر - هاملتون في حيثيات التوصية 77:"فعلى سبيل المثال، في أحد أيام شهر تموز 2006 تم تسجيل 93 هجوم أو عملية عنف هامة. ولكن بعد أجراء مراجعة دقيقة لأحداث ذلك اليوم تبين أن عمليات العنف بلغت 1100 عملية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت