فهرس الكتاب
ولعل أكثر شيء أثار لغطًا حول شخصية أوباما منذ إعلانه نيته الترشح للرئاسة ممثلًا للحزب الديموقراطي، ما أثير حول عقيدته وأنه معتنق للإسلام ويخفي ذلك لشيء في نفسه، ولعل هذا الأمر أكسبه تعاطفًا غير محدود في العالمين العربي والإسلامي، غير أن الحقيقة هي على غير ذلك، فباراك (كافر) نصراني من أتباع الكنيسة المعمدانية وقد ذكر ذلك عن نفسه حين قال أنه مسيحي , و يقصد كنيسة شيكاغو منذ ما يقرب 20 عامًا!
وتبرؤ أوباما من الإسلام وأهله لازمه طيلة مشوار حملته الانتخابية الطويل والعسير، حيث كانت"تهمة"أنه مسلم توجه إليه كلما اشتد إوار الحملة وكلما حنت منعرجات حاسمة، يُحتاج فيها إلى إذلال الخصم وتوجيه ضربات نوعية إليه من النوع الحاسم (الضرب تحت الحزام) ، عله أن يتكعكع أو يتلكأ فيفوته القطار، غير أن الرجل خيّب آمال منتقديه وشانئيه ومنافسيه الماكرين به، فكان في كل مرة يشهد على نفسه بالكفر ويقرر أنه ليس على الإسلام.
وبالمقابل لم يخيب طالب المجد والشهرة ظن أولياء نعمته من يهود فيه، فكان رده على من اتهمه بالحلف على القرآن يوم أن تم تنصيبه عضوًا بمجلس الشيوخ، ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت عن أوباما قوله:"قبل كل شيء يتوجب معرفة الحقائق كما هي، أنا لست مسلمًا ولم أكن أبدًا ولم أتعلم أبدًا في مدرسة دينية إسلامية ولم أحلف على القرآن، بل أنا ملتزم بالمسيحية".!
وأضاف:"عشت طوال أربع سنوات في إندونيسيا عندما كنت فتى وتعلمت هناك في مدرسة علمانية، وعندما أقسمت اليمين فعلت ذلك على كتاب التوراة الذي يعود للعائلة".!