فهرس الكتاب
الغزو الفكري حين يفشل الغزو العسكري
وحين تفشل أمريكا في أن تفرض سيطرتهاعلى أمة الإسلام بقوة الحديد والنار تلجأ إلى أسلوب مُجرَّب عرف أصحابه نجاعته إن نجحوا في استخدامه الاستخدام الأمثل، ألا وهو أسلوب الغزو الفكري، وهذا الأسلوب دائمًا يكون كالخطة البديلة أو الاسعافية كلما وهنت سواعدهم وكلّت عن الضرب على صخرة الصمود الإسلامية، وأوباما يستخدم نفس الأسلوب ليغطي على فشل حملة بوش العسكرية، وعن ذلك يقول الأستاذ محمد قطب - حفظه الله - معرفًا:
"يُقصد بالغزو الفكرى الوسائل غير العسكرية التى اتخذها الغزو الصليبى لإزالة مظاهر الحياة الإسلامية وصرف المسلمين عن التمسك بالإسلام، مما يتعلق بالعقيدة وما يتصل بها من أفكار وتقاليد وأنماط سلوك."
والدافع إلى استخدام الغزو الفكرى في الحرب الصليبية المعاصرة هو الحصيلة المرة التى خرج بها الصليبيون من حروبهم الصليبية الأولى مع المسلمين في القرنين الخامس والسادس الهجريين (الحادى عشر والثانى عشر الميلاديين) ، والتى انتهت بالهزيمة الساحقة وعدم تحقيق شيء مما خرج الصليبيون من بلادهم لتحقيقه، وبذلوا فيه الأموال والدماء والنفوس.
فى تلك الحروب الأولى وَقَعَ لويس التاسع ملك فرنسا في الأَسْر بعد هزيمة حملته الصليبية، وبقي سجينًا في المنصورة فترة من الوقت حتى افتداه قومه وفك أسره.