الصفحة 77 من 187

المثل الصيني:"عندما يشيرُ العاقلُ بإصبعه إلى القمر فإن الأحمقَ ينظر إلى الإصبع"يحكي لنا حال من فرحوا بمقدم أوباما للمنطقة ومن ثم بخطابه"التاريخي!"على حد وصفهم , وحين تحدث أوباما بحديثٍ كله أغاليط نَظَرَ الناسُ إلى حُسن الصياغة وقائل الكلام و عَمَوا عن جوهره والذي هو مواصلة الحرب بوسائل جديدة , مع تكثيف القتال ضد المجاهدين بعد حصارهم وعزلهم بمعونة حلف المرتدين من أهل الحكم والعملاء الخائنين من أحبار السلطان والخبالة والحثالة من الأمة التي تُدعى المفكرين والمثقفين وهم في حقيقتهم الطابور الخامس الذي يوهن عرى الولاء والبراء ويسعى بالفتنة لينالوا مأثم ومغرم خيانتهم لأمتهم و ملتهم.

إن أوباما جاء وهو يعلم أن أحمقَ قومه المطاع الذي سبقه على كرسي الحكم في أمريكا قد مثّل بحق دورَ الثور في مستودع الخزف، إذ أعمل قرنيه في كل ما تراءى لناظريه، في عتوٍّ وتجبرٍ وحُمقٍ وطيشٍ وبلاهةٍ وبلادةٍ وعيٍّ، فدمّر أمريكا وسعى في خرابها، بعدما أصاب شرُّه العالم الإسلامي وسفك فيه الدماء ودمر البلدان.

فعلم أوباما أنه لن يستطيع تحمل هذه التركة الثقيلة ولا ريب، فصار يبحث عن سبيل يكسر به قلب الأمة الإسلامية ويكسب به تعاطفها، ليصل إلى هدف قومه والذي نردده دائمًا: القضاء على الإسلام وتمكين يهود من أرض الإسراء.

فجاء كالأَمَةِ يتملق الأُمّة الإسلامية ويتبذل في خبث ولؤم وهو يضمر الشر، فيحق فيه قول الشاعر:

يُعطيك من طرف اللسان حلاوةً *** ويروغُ منك كما يروغُ الثعلبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت