السبب وراء توجيه أوباما خطابًا للأمة الإسلامية:
إن أوباما حين جاء مُخاطبًا أمة الإسلام جاء مُرغَمًا، يريد نجاة أمته , فلقد ورث خسارة لا سبيل إلى الفكاك منها إلا بـ"انحناءة تودد"لهذا العالم الإسلامي المستحق للتقدير، بعدما كاد ظهر أُمته أن ينكسر من أثر ضربات المجاهدين، فأوباما يذكرنا بقصة فريدريك الثاني حين تملق الملك الكامل قدوة العملاء من حكام اليوم، حين جاء قاصدًا طامعًا في القدس فلم ينل منها شيئًا إلا بعد إظهار شيء من المذلة والخنوع فقال للكامل:
"أنا مملوكك وعتيقك وليس لي عما تأمره خروج، وأنت تعلم أني أكبر ملوك البحر، وقد علم البابا والملوك باهتمامي وطلوعي، فإن رجعت خائبًا انكسرت حرمتي بينهم! ... فإن رأى السلطان أن ينعم عليّ بقبضة البلد والزيارة، فيكون صدقة منه، ويرتفع رأسي بين ملوك البحر". [1]
وإن كان فريدريك قد قال ما قال لملك أضاع ما بيده، فإن أوباما قد جاء يخاطب العالم الإسلامي وهو يعلم أن أي تأخير في استجدائه للأمة المسلمة يعني أن نصال المجاهدين تنغرس أكثر فأكثر في جسد أمته المتهالك.
(1) - إسلام أون لاين. نت:"الكامل .. والتفريط في بيت المقدس"، لأحمد تمام.