وضحِك المبشِرون وبرزت أنياب بني صهيون قد نلنا أرض الفرات ونحن فيها آمنون، وكسرنا ذراع موآب، فأدخلوا أيديكم في الجراب وأرونا على أي أمة غير هذه ندخل الباب!.
وبينما القومُ في غمرتهم ساهون , وفي ضلالهم سادرون , وفي خوضهم يلعبون، إذ عَبَسَ عليهم الدهر عَبسة , سلّط الله عليهم فيها جندَه، وجاءتهم المطايا تحمل المنايا، فرأوا عيونًا تقذف الشظايا، وأيدٍ تحمل الرزايا، ورمتهم الأمة بأفلاذ أكبادها والأفذاذ من فرسانها، أبطال حربها ورهبان ليلها.
فصار ضحضاح نعيمهم غمرًا من فيح لظى، وصارت مواضعُ أقدامهم لهبًا من جحيم، وذاقوا على أرض العراق ويلًا عظيمًا وعذابًا أليمًا أوله في الدنى وآخره في الحطمة، وشيئًا في الطعم أَمَرّ من الحنظل و الصبر وكأنهم فيها يسَّمعون حسيس سقر.
ثم إنا بعد هذا نتناول أسباب هذه الخسارة:
ويمكن أن نلخص هذه الأسباب في نوعين رئيسيين وهما:
1.الأسباب البشرية.
2.الأسباب الاقتصادية.