1.الأسباب البشرية:
لقد مثَّل مشهدُ الصلبان المتراصَّة على قبور جنود الجيش الأمريكي الذين عادوا للوطن بعدما استودعوا أرواحهم ملائكة الجحيم، مثَّل هذا المشهد صدمة هزت الشعب الأمريكي، فرجع إلى نفسه يلومها هل الأمر يستحق أن يبذل له أبناؤنا أرواحهم؟!
وحين علموا الحقيقة المرة أن الحرب من أجل النفط ونهب الثروات، برعاية إنجيلية صهيونية، ثارت في نفوس بعضهم الحمية، وحميت معركة المعارضة وأصواتها المناهضة للحرب على العراق وإن رأوا في حرب أفغانستان مبررًا بسبب الضربات المباركة في الحادي عشر من سبتمبر.
وكلما سقط جندي أمريكي انضمت أسرته لجموع المعارضين للحرب، ولعل أبرز هؤلاء المعارضين، سيندي شيهان [1] والتي أقضت مضجع بوش وأقلقت راحته، وهي تتبعه أينما حلَّ وارتحل يرافقها جموع
(1) - والدة أحد الجنود الذين سقطوا بأيدي المجاهدين في العراق.