ومعلوم أن النقل البري أقل كلفة من الجوي، ولكن تحت الضغط المتواصل بتصعيد العمليات العسكرية الجهادية، ضد قوات تحالف الصليب سعى باراك أوباما لعقد جملة من التفاهمات يتمكن خلالها من فسح أجواء الدول المحيطة بأفغانستان ومن بينها روسيا، للطائرات الأمريكية لتنقل العتاد عبرها، مما يزيد من حجم الضغوط الاقتصادية عليها، بزيادة كلفة النقل مقرونة مع الزيادة التي تتطلبها الوحدات العسكرية التي تقاتل على الأرض وما يلزمها من توفير ضروريات القتال التي تعينها على الصمود في وجه قتال يصفه المحللون العسكريون الاستراتيجيون أنه قتال ضد أشباح الطلبان والقاعدة.
وليس بعيدًا عن هذا محاولة مراودة دولة المجوس إيران، لتمكين القوات الأمريكية من إمرار خطوط إمدادها عبر أراضيها، لأنها تمتلك أطول حدود مع أفغانستان، و هذه المراودة تصطدم بتمنع إيراني رسمي بسبب الملف النووي العالق بين أمريكا وإيران، غير أن هذا التمنع الظاهري لا يمنع وكما تعودنا من الشيعة الروافض من تعاونهم سرًا في قتل أهل السنة والغدر بهم، كما حدث من قبل وصرح بذلك أكابر مجرمي النظام الإيراني، حين تحدثوا مع أمريكا بمَنٍ واضح أنه لولانا، لما تمكنتم من إسقاط الإمارة الإسلامية، وتشتيت قوة الطلبة ومجاهدي القاعدة.
وإنا وإن تحدثنا عن العراق بشيء من التفصيل فهذا عائد لطبيعة المعركة وميدانها والذي هو في قلب الأمة الإسلامية وعلى مرمى حجر من بيت المقدس حيث تجثم يهود على صدرها، ولأن موقع المعركة وحساسيته فرض على الجميع تغطية ما يجري من أحداثها، لشراسة المواجهة، واهتمام دول الطوق بالنتيجة ولمن ستكون الغلبة لأن هذا يؤثر على عروش طغاتها ويغير خارطة المنطقة بل العالم كما قال أمير المؤمنين البغدادي حفظه الله.