فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 344

المناظرة عن التكبر على الأقران والأمثال والترفع فوق المقدار حتى إنهم ليتقاتلون على القرب من الصدور.

ومنها: الحقد، ولا تكاد تنفك المناظرة عنه لا سيما لمن حرك رأسه في كلام خصمه أو رجحه عليه، قال صلى الله عليه وسلم:"المؤمن غير حقود"1، وورد في ذم الحقد ما لا يخفى.

ومنها: الغيبة2، وقد شبهها الله تعالى بأكل الميتة3، ولا يزال المناظر مثابرا عليها، فإنه لا يخلو عن حكاية كلام صاحبه في معرض التهجين4 والذم والتوهين5، وربما يحرف كلامه فيكون كاذبا ملبسا، وقد يصرح باستجهاله واستحماقه، والغيبة أشد من الزنا كما ورد في الخبر.

ومنها: تزكية النفس، قال تعالى: {فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} [النجم: 32] ولا يخلو المناظر عن تزكية نفسه تصريحا أو تعريضا بنفي غيره وتهجين كلام غيره.

ومنها: التجسس وتتبع العورات، قال الله تعالى: {وَلا تَجَسَّسُوا} [الحجرات: 12] قال صلى الله عليه وسلم:"يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه، لا تتبعوا عورات المسلمين، فمن تتبع عورة مسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته"6، ولا يخلو المناظر عن طلب عثرات7 الأقران والخصوم.

1 قال في كشف الخفاء 2/ 293:"ذكره في الإحياء، قال مخرجه العراقي: لم أقف له على أصل".

وانظر أيضا تذكرة الموضوعات 14، والأسرار المرفوعة 985، وقول العراقي في تخريج الإحياء 1/ 46.

2 انظر كتاب:"رفع الريبة عما يجوز ولا يجوز من الغيبة"للإمام الشوكاني"بتحقيقنا"، ضمن رسائل سلفية.

3 طبقات الشافعية 4/ 62، وسبل السلام 4/ 76، وعون المعبود 14/ 16، ومواهب الجليل 1/ 99، وحواشي الشرواني 2/ 432.

4 التهجين: الهجنة من الكلام، وما يعيبك، وتهجين الأمر: تقبيحه.

5 الوهن: الضعف في الأمر، أو العمل، والتوهين: تكلف الضعف في ذاته، أو ادعاؤه في غيره.

6 رواه أبو داود رقم 488، وأبو يعلى رقم 1675، والطبراني في معجمه الكبير 1155، وانظر مجمع الزوائد 8/ 1314.

7 العثرة: الزلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت