فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 344

الباب الأول: في فضيلة الاشتغال بالعلم على ما تقدم في ترتيبه

الفصل الأول: في فضيلة الاشتغال بالعلم وتصنيفه وتعلمه

وتعليمه ونشره وحضور مجلسه والحث على ذلك، وترجيح الاشتغال به على الصلاة والصيام ونحوهما من العبادات القاصرة على فاعلها:

قال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9] {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: 114] {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28] {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} إلى قوله: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ} [البينة: 7، 8] {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] إلى غير ذلك من الآيات في الأصلين المذكورين سابقا.

وقال صلى الله عليه وسلم:"من يرد الله به خيرا يفقه في الدين"1، وقال صلى الله عليه وسلم لعلي2 رضي الله عنه:"فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم"3، وقال صلى الله عليه وسلم لمعاذ4 لما بعثه إلى اليمن:"لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من الدنيا وما فيها"، وقال صلى الله عليه وسلم:"إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم"

1 حديث صحيح، رواه أحمد والبخاري ومسلم عن معاوية، انظر سلسلة الصحيحة 195، وصحيح الجامع الصغير 6612.

2 هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.

3 رواه البخاري 7/ 57، 58، في فضائل أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ومسلم حديث رقم 2406 في فضائل الإمام علي رضي الله عنه.

4 هو أبو عبد الرحمن، معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي: صحابي جليل، كان أعلم الأمة بالحلال والحرام، وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- أسلم وهو فتى، وشهد المشاهد جميعها مع المصطفى، وأرسله الرسول قاضيا ومرشدا لأهل اليمن، توفي عقيما بناهية الأردن سنة 18هـ. غاية النهاية 2/ 301، والأعلام 7/ 258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت