رضًى بما يصنع"1، وقال صلى الله عليه وسلم:"إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في حجرها، وحتى الحوت في الماء، ليصلون على معلمي الناس الخير"2، وقال صلى الله عليه وسلم:"طلب العلم فريضة على كل مسلم"3، وقال صلى الله عليه وسلم:"من طلب علما فأدركه كتب الله له كفلين من الأجر، ومن طلب علما فلم يدركه كتب الله له كفلا من الأجر"4."
وروى النووي بسند متصل بزكريا بن يحيى الساجي5 قال: كنا نمشي في أزقة البصرة إلى باب بعض المحدثين فأسرعنا في المشي وكان معنا رجل ماجن متهم في دينه فقال: ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة كالمستهزئ، فما زال من موضعه حتى جفت رجلاه وسقط. وأسند أيضا إلى أبي داود السجستاني6 أنه قال: كان في أصحاب الحديث رجل خليع إلى أن سمع حديث:"إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًى بما يصنع"فجعل في نعليه مسمارين من حديد وقال: أريد أن أطأ أجنحة الملائكة، فأصابته الآكلة في رجله، وفي رواية: فشلت رجلاه ويداه وسائر أعضائه، وفي رواية: أنه تفسخت بنيته7.
1 حديث صحيح، كما في صحيح الجامع الصغير 1956، وصحيح الترغيب 68، والإحياء 1/ 17.
2 حديث صحيح، راه الترمذي 2686 في العلم، وانظر جامع الأصول 9/ 227، وصحيح الجامع الصغير 1838، وصحيح الترغيب 78، والإحياء 1/ 19-20.
3 سنن ابن ماجه 1/ 50 و81، والجامع الكبير 1/ 566-567، وفيض القدير 4/ 267-268، والجامع لأخلاق الراوي 2/ 462.
4 الجامع لأخلاق الراوي 1/ 135.
5 هو أبو يحيى، زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن بن محمد بن عدي الضبي البصري الساجي: محدث البصرة في عصره، وكان من الحفاظ الثقات، له كتاب جليل في"علل الحديث"يدل على تبحره، توفي بالبصرة سنة 307هـ. تذكرة الحفاظ 2/ 91، والأعلام 3/ 47.
6 هو أبو داود، سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير الأزدي السجستاني: إمام أهل الحديث في زمانه، أصله من سجستان، ورحل رحلة كبيرة، وتوفي بالبصرة سنة 275هـ. تاريخ بغداد 9/ 55، والأعلام 3/ 122.
7 فيض القدير 1/ 543، 2/ 393، والرحلة في طلب الحديث ص85، وتحفة الأحوذي 7/ 376.