فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 344

وحسن الله ومد الرحمن وجود الرحيم وضع قلمك على أذنك اليسرى فإنه أذكر لك"1."

وعن زيد بن ثابت -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا كتبت بسم الله الرحمن الرحيم فبين السين فيه"2.

والأحاديث في ذلك كثيرة، وأقوال السلف فيه شهيرة3، وعن جابر4 رضي الله عنه: إذا كتب أحدكم كتابا فليُتربه فإنه أنجح للحاجة5، وعن أبي هريرة6 -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب"7.

السادسة: كرهوا في الكتابة8 فصل مضاف اسم الله تعالى منه كعبد الله أو عبد الرحمن أو رسول الله، فلا يكتب عبد أو رسول آخر السطر، والله أو الرحمن أو رسول أول السطر الآخر لقبح صورة الكتابة، وهذه الكراهة للتنزيه، وظاهر إيراد الخطيب9 وغيره أنه للتحريم، فيجب اجتنابه، وفي الاقتراح أنه من الآداب، ويلتحق بذلك كما قال العراقي في أسماء النبي -صلى الله عليه وسلم- وأسماء

1 أدب الإملاء والاستملاء 170، وانظر أيضا الجامع لأخلاق الراوي 1/ 412، وجامع الأصول 8/ 31.

2 فيض القدير 1/ 555، والجامع لأخلاق الراوي 1/ 408.

3 انظر هذا الباب عند الخطيب في كتابه الجامع لأخلاق الراوي 1/ 407-414.

4 هو جابر بن عبد الله بن عمرو الخزرجي الأنصاري السلمي: صحابي، من المكثرين في الراوية عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وروى عنه جماعة من الصحابة، له ولأبيه صحبة، وكانت له في أواخر أيامه حلقة في المسجد النبوي يؤخذ عنه العلم، غزا تسع عشرة غزوة، توفي في سنة 78هـ. الأعلام 2/ 104.

5 رواه الترمذي رقم 2714، وانظر أيضا ابن ماجه 2/ 1240، وتحفة الأحوذي 7/ 494، والجامع لأخلاق الراوي 1/ 433، وأدب الإملاء والاستملاء 174، وجامع الأصول 8/ 31.

6 هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي، الملقب بأبي هريرة: صحابي، كان أكثر الصحابة حفظا للحديث ورواية له، نشأ يتيما ضعيفا في الجاهلية، وأسلم سنة سبع هجرية، ولزم صحبة النبي، وكان أكثر مقامه في المدينة المنورة، وتوفي فيها سنة 59هـ. الأعلام 3/ 308.

7 الروض المربع 1/ 8، وإعانة الطالبيين 1/ 6، والتقرير والتحبير 1/ 13.

8 الجامع لأخلاق الراوي 1/ 141 فما بعد.

9 في كتابه: الجامع لأخلاق الراوي 1/ 414.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت