فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 344

ولبعضهم1"من الطويل":

تصدر للتدريس كل مهوس ... جهول تسمى بالفقيه المدرس2

فحق لأهل العلم أن يتمثلوا ... ببيت قديم شاع في كل مجلس

لقد هزلت حتى بدا من هزالها ... كلاها وحتى استامها كل مفلس

ومنها: ألا يطلب على تعليمه أجرا، ولا يقصد به جزاء ولا شكورا، قال تعالى: {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا} [الأنعام: 90] .

ومنها: ألا يذل العلم، ولا يذهب به إلى مكان ينسب إلى من يتعلمه منه وإن كان المتعلم كبير القدر، بل يصون العلم عن ذلك كما صانه السلف وأخبارهم في هذا كثيرة مشهورة مع الخلفاء وغيرهم، قال الزهري3: هوان العلم أن يحمله العالم إلى بيت المتعلم4، فإن دعت ضرورة وحسنت فيه نية صالحة فلا بأس، وعليه يحمل ما جاء عن بعض السلف من ذلك، وقد أجاد القاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني5 في معنى ذلك"من الطويل":

1 الأبيات لعلي بن أحمد بن علي بن سلك أبو الحسن المؤدب المعروف الفالي، انظرها في المنتظم 16/ 10، والبداية والنهاية 12/ 70، والكامل لابن الأثير 8/ 335، والاستقصى بأخبار دول المغرب الأقصى 1/ 110، وانظر تذكرة السامع 46.

2 انظر الأبيات في مراجع الحاشية السابقة.

3 أبو بكر، محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري، القرشي: أول من دون الحديث، وأحد أكابر الحفاظ والفقهاء، تابعي، من أهل المدينة، نزل الشام واستقر بها، مات بشغب آخر حد الحجاز وأول حد فلسطين سنة 124هـ. وفيات الأعيان 4/ 177، والسير 5/ 326.

4 الجامع لأخلاق الراوي 1/ 582، وتذكرة السامع 16.

5 هو أبو الحسن، علي بن عبد العزيز بن الحسن الجرجاني: قاضٍ، من العلماء بالأدب، كثير الرحلات، له شعر جيد، وكان خطه يشبه بخط ابن مقلة، ولد بجرجان وولي قضاءها، ثم قضاء الري، فقضاء القضاة، وتوفي بنيسابور سنة 392هـ. وفيات الأعيان 3/ 278، والسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت