قال إبراهيم بن سعد: وحدثني ابن شهاب عن أنس أنا حذيفة قد على عثمان وكان يغازي أهل الشام وأهل العراق وفتح أرمينية وأذربيجان (١) فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة فقال: " يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يتخلفوا في الكتاب كما اختلفت اليهود والنصارى " ، فبعث عثمان إلى حفصة: " أرسلي الصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك " فبعثت بها إليه، فدعى زيد بن ثابت وأمره وأمر عبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص أن ينسخوا الصحف في المصاحف. وقال لهم: " ما اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم، فكتب الصحف في المصاحف فبعث إلى كل أفق مما نسخوا (٥١/أ) وأمر بها سوى ذلك من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يمحا أو يحرق " (٢) .
قال ابن شهاب: وأخبرني خارجة بن زيد أنه سمع زيد بن ثابت يقول: " فقدت آية من سورة الأحزاب حين نسخت المصحف كنت أسمع رسول