" لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من الحديبية نزلت عليه: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً} " .
قال قتادة عن عكرمة: " فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: هنيئا لك يا رسول الله ما أعطاك الله، فما لنا؟، فنزلت: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} " (١) .
أخبرنا أبو علي الحسن بن الحسين بن العباس النعالي أنا علي بن هارون السمسار نا موسى بن هارون نا أحمد بن إبراهيم الموصلي نا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: " كنت أنا وعمر بن سلمة في الأطم (٢) يوم الخندق فكنت أعلوه مرة ويعلوني مرة، فرأيت أبي في السبخة (٣) يجول على فرسه ويحمل على هؤلاء مرة – يعني وعلى هؤلاء مرة -، فقلت: يابه لقد رأيتك تحمل على هؤلاء مرة وعلى هؤلاء مرة، فقال: رأتني؟، قلت: نعم. قال: فإن هذا اليوم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: احمل أوابها (٤) فداك أبي وأمي " (٥) .