رب، رضيت، قال: فإن لك سوى هؤلاء سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب، قال: فقام عكاشة بن محصن، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: اللهم اجعله منهم (١) ، ثم قام رجل آخر فقال: يا رسول الله، ادع الله
أن يجعلني منهم، فقال: قد سبقك بها عكاشة.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فافعلوا، فإن قصرتم فكونوا
من الذين رأيت عن اليمين، فإن قصرتم فكونوا من أهل الطراب (٢) ، فإني رأيت ثمّ بشراً كثيراً يتهاوشون، فتذاكرنا السبعين، فقلنا: هم قوم ولدوا في الإسلام (٣) فماتوا عليه، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: بل هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأرجو أن تكون أمتي ربع أهل الجنة، فكبرنا، ثم قال: إني لأرجو أن تكون أمتي ثلث أهل الجنة، فكبرنا، ثم قال: إني لأرجو أن تكون أمتي شطر أهل الجنة، ثم تلا هذه الآية: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ} (٤) (٥)