قال: وذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فداً لكم بأبي وأمي، إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الطراب (١) ، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الأفق، فإني قد رأيت ثمَّ ناساً يتهاوشون كثيراً.
قال: وذكر لنا أن رجلاً من المؤمنين أو أناساً من المؤمنين تراجعوا بينهم فقالوا: ما ترون السبعين؟ حتى صيروا (٢) من أمورهم أن قالوا: ناس ولدوا في الإسلام فلم يزالوا يعملون به (٣) حتى ماتوا (٤) عليه، فبلغ حديثهم نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: ليس كذاكم (٥) ، ولكنهم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون، وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: إني لأرجو أن يكون من اتبعني ربع أهل الجنة، فكبرنا، فقال: إني لأرجو
أن تكونوا الشطر، قال: فكبروا، وتلا هذه الآية: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ} (٦) .