ففزع عمر حين حدثه عروة بن الزبير بذلك، وقال: أعلم ما تحدث يا عروة، إن جبريل لهو أقام لهم وقت الصلاة، قال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه (١) .
قال عروة: ولقد حدثتني عائشة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاة العصر والشمس في حجرتها (٩٧/ب) قبل أن تظهر الشمس" (٢) .
قال: فلم يزل عمر بن عبد العزيز من ذلك اليوم يتعلم وقت الصلاة بعلامة حتى فارق الدنيا (٣) .
وأما حديث معمر:
فأخبرناه أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني، أنا سليمان بن أحمد الطبراني، نا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: كنا مع عمر بن عبد العزيز، فأخر صلاة العصر مرة، فقال له عروة: حدثني بشير بن أبي مسعود الأنصاري أن المغيرة أخر الصلاة مرة ـ يعني العصر ـ فقال له أبو مسعود: "أما والله يا مغيرة، لقد علمت أن جبريل نزل فصلى، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى الناس معه، ثم نزل فصلى، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى الناس معه حتى عد خمس صلوات" .