بحفظ الله، ومعلوم بالتواتر المتصل سلفًا عن خلفٍ في جميع حروفه، {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه} .
ومعنى (( لا تشبع منه العلماء ) ): أن من يفهم معانيه لا يشبع منه؛ لأن الفهوم تتجدد فيه كل حين، والعلوم تتفجر منه بكل عين.
وهو معنى (( لا يخلق على كثرة الرد ) )؛ أي: لا يزال جديدًا كأنه يوم نزل طريًا، كأن سامعه لم يسمعه قبل من كثرة الرد، أي: الترديد، كلما أعاده قارئه فهم منه معاني أخر غير التي فهمها قبل الإعادة، فكأنه غير خلق، والخلق -بكسر اللام-: القديم العتيق.
ومعنى: (( من عمل به أجر ) ): أن ألفاظه يؤجر فيه القارئ: كل حرب بعشر حسناتٍ وإن لم يعرف معناه، والله يضاعف لمن يشاء إلى سبعمئة ضعف، إلى أضعافٍ كثيرة.
3-عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قرأ القرآن ثم رأى أن أحدًا أعطي أفضل مما أعطي فقد استصغر ما عظمه الله ) )، رواه الطبراني.