فهرس الكتاب
ومع ذلك، فقد تَفَرَّدَ عن همام: عمرو بن عاصم القيسي، وفي حفظه شيء١، وسأل الآجريُّ أبا داود عنه؟ فقال: "لا أنشط لحديثه" . ثم سأله عنه وعن الحوضي في هَمَّام؟ فقدم الحوضي٢.
وما دام الرَّجل - أعني عمرو بن عاصم - بهذه المثابة، فلا يبعد أن يكون وَهِمَ فيه على همام بن يحيى، ولذلك قال الإمام النسائي: "وما رواه عن همام غير عمرو بن عاصم" ٣.
فالحاصل: أن هذا الحديث وَصَلَهُ عن قتادة، عن أنس: جرير ابن حازم، وتابعه عليه همام بن يحيى. وخالفهم في ذلك: هشام الدستوائي، فرواه عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن مرسلاً، وهو الراجح.
فإذا تقرر ذلك، فإن ما قاله ابن القَيِّم - رحمه الله - من تقوية الرواية الموصولة، غير مُسَلَّمٍ، لما تَقَدَّمَ.
ومع ذلك، فقد روي هذا الحديث من طريق أبي أمامة بن سهل، ومزيدة العصري وغيرهما٤، مما يقوى حديث أنس المتصل، ويثبت أن له أصلاً، والله أعلم.