الخبب١، إن يكن خيراً تعجل إليه، وإن يكن غير ذلك فَبُعْدَاً لأهل النار، والجنازة متبوعة ولا تُتْبَعُ، ليس معها من تَقَدَّمَهَا ". هذا لفظ أبي داود، ولفظ الباقين نحو، إلا أن الترمذي عنده: " سألنا نبينا صلى الله عليه وسلم عن السير خلف الجنازة " وفيه: " وليس منا من تقدمها ". والعبارة الأخيرة كذا هي عند أحمد في موضعين٢. وأخرجه عبد الرزاق في (المصنف) ٣ مختصراً كلفظ ابن ماجه المتقدم، لكن فيه سؤال ابن مسعود النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث ضعيفٌ، ضَعَّفَهُ جماعة من العلماء، فقال الترمذي: " هذا حديث لا يُعْرَف من حديث عبد الله بن مسعود إلا من هذا الوجه. سمعت محمد بن إسماعيل يُضَعِّفُ حديث أبي ماجد لهذا. وقال محمد: قال الحميدي: قال ابن عيينة: قيل ليحيى: من أبو ماجد هذا؟ قال: طائر طار فحدثنا "٤. وفي (علله) ٥ أنه سأل البخاريَّ عنه؟ فقال: " أبو ماجد منكر الحديث " وضَعَّفَهُ جداً. وقال أبو داود: " وهو ضعيف، هو يحيى بن عبد الله، وهو يحيى الجابر ... أبو ماجدة هذا لا يُعْرف ". وقال البيهقي: " أبو ماجد مجهولٌ، ويحيى الجابر: ضَعَّفَهُ جماعة من أهل النقل"٦. وَضَعَّفَهُ المنذري - أيضاً - في (مختصر السنن) ٧. وقال ابن