فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 1458

وعلى ذلك: فيحتمل أنه يُروى عن الليث على الوجهين:

وقد يُقال أيضاً: لعل عثمان بن صالح، وأبا صالح كاتب الليث قد وقع لهما خطأ في هذا الحديث.

فإن صحَّ هذا الاحتمال الأخير، وقيل: إن الصواب في هذا الحديث الإرسال، فإن ذلك لا يضرُّ، ويعتضد - حينئذ - بما تقدم من مسند أبي هريرة وغيره من الأحاديث الواردة في هذا المعني.

ولذلك فقد صححه بعض الأئمة، وحَسَّنَهُ آخرون، قال الحاكم: "حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه" . ووافقه الذهبي. وصححه الزيلعي من طريق ابن ماجه١. وقال عبد الحق: "إسناده حسن" ٢. ووافقه ابن القطان، لكن قال: "ولم يبينْ المانع من صِحَّتِهِ" ٣. وقال ابن تيمية رحمه الله: "حديث جيد، وإسناده حسن" ٤. وحَسَّنَهُ ابن الملقن٥.

فالذي يطمئن إليه القلب: أن هذا الحديث حسنٌ إن سَلِمَ من علة الإرسال، فإن التصقت به هذه العلة، فإنه يعتضد بشواهد عديدة في هذا الباب، وبذلك يكون ابن القَيِّم - رحمه الله - قد أصاب في تقوية هذا الحديث ودفع العلل عنه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت