فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 1458

بذلك الدارقطني رحمه الله، فإنه قال: "وهو مرسل؛ لأنَّ قبيصة لم يسمع من عمرو" ١ يعني أنه منقطع. ولم أر أحداً قال ذلك غير الدارقطني، - وتابعه ابن القَيِّم - بل روايته عن عمرو بن العاص مذكورة في (التهذيب) وغيره، وإنما تكلموا في روايته عن عمر بن الخطاب، ومع ذلك لم يجزموا بعدم سماعه منه، ففي (تهذيب الكمال) ٢: "روى عن عمر بن الخطاب، ويقال: مرسل" . فإذا كان سماعه من عمر بن الخطاب محتملاً - وقد تأخرت وفاته عن عمرو بن العاص بنحو عشرين سنة - فإمكان سماعه من عمرو من باب أولى. ولكن على القول باشتراط ثبوت اللقاء - وهو الأحوط - فإنه قد يتوجه الحكم بالانقطاع.

وأما القول بأن الصواب فيه الوقف: فقد قال به الدارقطني أيضاً، فإنه أخرجه في (سننه) ٣ من طريق: حفص بن غيلان٤، عن سليمان بن موسى، أن رجاء بن حيوة حَدّثه، أن قبيصة حدثه، أن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: "عِدَّة أُمِّ الولد إذا تُوفي عنها سيدها: أربعة أشهر وعشراً، وإذا أُعْتِقَت: فعدتها ثلاثُ حِيَض" . قال الدارقطني: "موقوف، وهو الصواب" .

وأخرجه مرة أخرى من طريق: الوليد بن مسلم، عن سعيد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت