فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 1458

"الْمُرْسَلُ: إذا اتصَّل به عملٌ، وعضده قياسٌ، أو قول صحابي، أو كان مُرْسِلُه معروفاً باختيار الشيوخ، ورغبته عن الرواية عن الضعفاء والمتروكين، ونحو ذلك مما يقتضي قوته: عُمِلَ به وأيضاً: فقد عضده شواهد أخر" ١.

ثم أخذ في سياق بعض الشواهد المسندة لهذا الحديث.

وبالنظر إلى كلام ابن القَيِّم هذا، نجد أنه قد أعمل شروط المذهبين الراجحين السالف ذكرهما.

فكون المرسل: تعضده شواهد مسندة.

أو يَعْمَلُ به أكثر أهل العلم.

أو يوافقه قول صحابي.

فإن هذه من شروط قبول المرسل عند الإمام الشافعي رحمه الله.

وكون مُرْسِلهُ: ممن عرف بالرواية عن الثقات، وتجنب الضعفاء والمتروكين، فإن هذا مقتضى المذهب الذي تقدم ترجيحه آنفاً، وأضاف إلى ذلك كله: كونه مما يعضده القياس، وهذا مما زاده الأصوليون في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت