فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 1458

الصحيح كما تقدم، ولعل نقله الاتفاق على ذلك إشارة إلى أن من خالف في هذه المسألة لا يعتد بخلافه، والله أعلم.

المسألة الثانية: متى يصحُّ سَمَاع الصَّغِير؟

اختلف أهل العلم في ضابط سماع الصغير على أقوال عدة، الصحيح المعتبر منها: اعتبار تمييز كلِّ صبيٍّ وفهمه، دون اعتبار لسن معينة في ذلك؛ فَإنْ فَهِمَ الخطاب ورد الجواب: كان سماعه صحيحاً، وإن كان سِنُّهُ أقلَّ من خمس سنين، وإن لم يكن كذلك: لم يصح سماعه، وإن زاد عن الخمس.

هذا ما صححه الأئمة: ابن الصلاح١، والنووي٢، والعراقي٣، وابن حجر٤.

وقد جاء عن ابن القَيِّم - رحمه الله - ما يفيد اعتباره للتمييز في صحة السماع.

فقد تَقَدَّم قوله في المسألة التي قبل هذه في حق محمد بن عمرو بن عطاء: "ولو امتنع أن يكون رجلاً ... لم يمتنع أن يكون صبياً مميزاً، وقد شاهد القصة في صغره ... وذلك لا يقدح في روايته وتحمله اتفاقاً" .

وقال في حق فاطمة بنت المنذر - وقد أعل قوم حديثاً بأنها روته عن أم سلمة، وقد لقيتها صغيرة -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت