الثاني: جواز العمل بها. وذلك مَحْكِي عن الإمام الشافعي رحمه الله، وطائفة من نظار أصحابه.
الثالث: وجوب العمل بها عند حصول الثقة به. جزم بذلك بعض المحققين من أصحاب الشافعي في أصول الفقه١.
واختار ابن الصلاح - رحمه الله - القولَ بالوجوب، فقال: "وما قَطَعَ به هو الذي لا يَتَّجِه غيره في الأعصار المتأخرة؛ فإنه لو تَوَقَّف العمل فيها على الرواية لانسَدَّ باب العمل بالمنقول، لتعذر شرط الرواية فيها" ٢.
ووافق ابنَ الصلاح على ذلك: النووي٣، وابن كثير٤، والعراقي٥.
وقد تناول ابن القَيِّم - رحمه الله - قضية النُّسَخ والكتب التي أُخِذَت عن طريق الوجادة، وأكد أن الأخذ عنها، والعمل بمقتضاها متعين، وأن ذلك هو دأب علماء هذه الأمة قديماً وحديثاً.
قال - رحمه الله - في الرد على من طعن في سماع الحسن من سمرة: "وغاية هذا أنه كتاب٦، ولم تزل الأمة تعمل بالكتب قديماً