فهرس الكتاب
فقد تَضَمَّنَ كلام ابن القَيِّم هذا أموراً:
- أنَّ العدالة تثبت لكل من عُرِفَ بحمل العلم النبوي.
- وأنَّ هذه العدالة ثابتةٌ لهذه الطائفة بشهادَتِهِ وخبره صلى الله عليه وسلم.
- وأنَّ هذه العدالةَ لا يُنَافِيهَا الوقوع في الذنوب الصغيرة التي يتوب العبد منها.
وقد سبقَ ابنَ القَيِّم - رحمه الله - إلى القول بذلك: ابنُ عبد البر، فقال: "كل حامل علم، معروف العناية به، فهو عدل، محمول في أمره أبداً على العدالة، حتى يتبين جرحه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " يحملُ هذا العلم من كل خلف عُدُولُه " ١" .
وقد تُعُقِّبَ ابن عبد البر في ذلك، فقال ابن الصلاح: "وفيما قاله اتساع غير مرضي" ٢.
وبيان المآخذ على ما ذهب إليه ابن القَيِّم - وسبقه إليه ابن عبد البر - من وجوه:
أولها: ضَعْفُ الحديث الذي بنوا عليه هذا القول، وهو حديث: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ... " . وقد روي مرسلاً ومسنداً٣.