فهرس الكتاب
ومن الصور التي ذكرها ابن القَيِّم - رحمه الله - لتلك المسألة:
١- تضعيف حديث الراوي في بعض الشيوخ، وتوثيقه في غيرهم.
وذلك أن الراوي يكون ثقة في نفسه، لكنه يُضَعَّف في روايته عن بعض الشيوخ دون بقية شيوخه.
ويبيِّن ابن القَيِّم - رحمه الله - أن من الأسباب التي تجعل حديث الرجل ضعيفاً في شيخ بعينه: كونه غير معروف بالرواية عنه، وحفظ حديثه وإتقانه، وملازمته له١.
ومن الأمثلة التي وردت عند ابن القَيِّم لهذه الصورة:
أ- سفيان بن حسين٢عن الزهري:
قال ابن القَيِّم - رحمه الله -: "ثقة صدوق، وهو في الزهري ضعيف لا يحتج به؛ لأنه إنما لَقِيَه مرة بالموسم، ولم يكن له من الاعتناء بحديث الزهري، وصحبته، وملازمته له، ما لأصحاب الزهري الكبار: كمالك، والليث، ومعمر، وعقيل، ويونس، وشعيب" ٣.