فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 1458

ولكنَّ الكثير الغالبَ: أنه يعزو الحديث إلى مصدره، ويذكر الكتابَ الذي خَرَّجَهُ، كما هو ظاهرٌ بَيِّنٌ لمن طَالَعَ كتبه.

سادساً: تنوع طرق نقله للحديث من مصادره.

- فتارة يسوقُ الحديثَ بإسناد صاحب الكتاب الذي أخرجه، وتارةً يكتفي بذكر صحابيِّ الحديث فقط.

ويُلاحظ أنه - رحمه الله - يُكْثِرُ من ذكر أسانيد الأحاديث في بعض كتبه دون بقيتها، فنجد أن ذلك يكثر - مثلا - في (حادي الأرواح) ، وفي (جلاء الأفهام) ، وغيرهما من الكتب التي أفردها لجمع أحاديث موضوع بعينه، أي: الكتب التي تَتَّسِمُ بوحدة الموضوع.

ولعل السبب في ذلك: أن هذه الكتب يغلبُ عليها المادةُ الحديثية، دون الكلام والشرح والأخذ والردِّ، مِمَّا هو موجود في غيرها من كتبه، فيكونُ - لأجل ذلك - قد أولاها عنايته، واهتم بسردها مسندة.

ويُلاحظ أيضاً: أنه لا يسوق - غالباً - أسانيدَ الأحاديث الْمُتَّفَقِ على صِحَّتِهَا، أو التي أخرجها أحد صَاحِبَي الصحيح.

- وتارةً نجده يُسقط حَتَّى ذكر الصحابي، ويُعَلِّقُ الحديثَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول: "ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال" ١. ويقول: "وعنه صلى الله عليه وسلم أنه كان في غزوة فقال ... " ٢. ويقول: "قال النبي صلى الله عليه وسلم ... " ٣.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت