فهرس الكتاب
ذلك بصيغة تمريض، مما يجعل احتمال الضعف يتطرق إلى هذا القول؟
ويجاب عن ذلك: بأنه لو سُلِّمَ القول بالاتصال، فإنه يبقى الإسناد ضعيفاً من جهة أخرى؛ ذلك أن محمد بن حجر - ابن أخي سعيد بن عبد الجبار - ضعيف، قال أبو حاتم: "شيخ" ١ وقال البخاري: "فيه نظر" ٢. وقال ابن حبان: "يروي٣ عن عمه سعيد بن عبد الجبار، عن أبيه عبد الجبار، عن أبيه وائل بن حجر بنسخة منكرة ... لا يجوز الاحتجاج به" ٤. وقال الذهبي: "له مناكير" ٥.
وعمه سعيد بن عبد الجبار - شيخه في هذا الإسناد - ضعيف أيضاً، قال النسائي: "ليس بالقويِّ" ٦.
فَتَبَيَّنَ من ذلك: أن هذا الإسناد دائر بين الانقطاع والضعف، لا ينفك عنه واحدٌ منهما.
فالحاصل: أن حديث وائل بن حُجْر هذا ضعيف؛ لِتَفَرّدِ شريك به، ومخالفة غيره له، ولا حُجَّةَ فيما ينفرد به، وما وُجِدَ من طرق أخرى لحديثه: فهي تدور بين الضعف والانقطاع.