فهرس الكتاب
ولا تعديلاً. وقال ابن خزيمة: "لا أعرفه بعدالة ولا جرح" ١.
فالرجل وثقه جماعة، وضعفه آخرون، وَتَوَقَّفَ في أمره بعضهم، وخَلص الحافظ ابن حجر - رحمه الله - إلى أنه "مقبول" ، يعني حيث يُتابع، وإلا فهو لَيِّنُ الحديث. وهو هنا لم يتابع على زيادته تلك، فيكون إلى الضعف أقرب. وقد ذهب ابن حبان - أيضاً - إلى ترك ما انفرد به.
وثالثهم: سعد بن أوس، فإنه - أيضاً - وَثَّقَهُ جماعة وضعفه آخرون، فقال ابن معين: "بصريٌّ ضعيف" ٢. قال عبد الحق: "لا يحتجُّ به" ٣. وقال السَّاجي: "صدوق" ٤. وذكره ابن حبان في (الثقات) ٥. وقال الذهبي: "يُضَعَّفُ" ٦. وقال الحافظ ابن حجر: "صدوق له أغاليط" ٧.
فَتَلَخَّصَ: أن هذا الحديث ضعيف السَّنَدِ، وأن زيادة كلمة "يمص لسانها" في متنه لا تصحُّ؛ لتفرد مِصْدَع بها عن عائشة، وأن غيره من الثقات رووا هذا الحديث عن عائشة - رضي الله عنها - فلم يذكروا فيه هذه الزيادة، من ذلك: حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: