فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 1458

وهذا إسناد صحيح أيضاً، بل قال ابن حزم رحمه الله: "وهذا سندٌ في غاية الصحة" ١. وصححه كذلك الشيخ الألباني٢. فهذه الرواية تؤيد رواية أبي سلمة المتقدمة عن أبيه موقوفاً، وأنها هي الصواب، وأن الرواية المرفوعة خطأ.

قلت: وإسناد الرواية المرفوعة فيه "أسامة بن زيد الليثي" ، وفيه ضَعْفٌ من قبل حفظه٣، وقد ضَعَّفَ ابنُ حزم الرواية المرفوعة به، فقال: "وأما نحن فلا نحتجُّ بأسامة بن زيد الليثي، ولا نراه حجةً لنا ولا علينا" ٤. وكذا ضَعَّفَ إسناده البيهقي٥، والبوصيري٦. فلعلَّ الوهمَ في هذا الحديث جاء من قِبَلِهِ بجعله هذا الحديث مرفوعاً، وخالفه من هو أوثق منه وأتقن: ابن أبي ذئب، فوقفه على عبد الرحمن بن عوف، وحكم الأئمة له، وقدموا روايته.

وأما العلة الثانية، وهي انقطاعه: فإن أبا سلمة لم يسمع من أبيه شيئاً، كما قال البخاري وابن معين٧. ولذلك فقد أعله غير واحد بأنه منقطع، فقال البيهقي: "في إسناده انقطاع" ٨. وأَقَرَّهُ على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت