فيما تتبعه من أحاديث مسلم، ومثله لا يَسْكُتُ النسائيُّ عن ذكر عِلَّتَهُ وقد أخرجه، وكذا البيهقي فإنه عادةً ما يُنَاقِشُ مثل هذا، فالظاهر - والله أعلم - صِحَّة ما ذهب إليه ابن القَيِّم، وأن الحديث صحيح رفعه، ولا وجه لإعلاله.
ثم رأيت الحافظ ابن حجر - رحمه الله - يقول في (الدراية) ١: "رواته ثقات، إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه" ! ولَعَلَّهُ بَنَى ح??مه هذا على مقالة أبي داود المتقدمة، فإن كان الأمر كذلك فقد عُرِفَ ما فيها.
وأما الحديث الآخر الذي رواه عطاء، عن ابن عباس: فقد أخرجه أبو داود في (سننه) ٢ من طريق: عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن النَّهَّاس٣، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد تقدم من كلام ابن القَيِّم أن إعلال أبي داود الماضي: إنما المقصود به حديث عطاء هذا.
وقد أَعَلَّ المنذري حديث عطاء هذا "بالنهاس" ، فقال: "في إسناده النهاس بن قهم ... ولا يحتجُّ بحديث" ٤.
قلت: ولا يبعد أن يكون الخطأ في هذا الحديث منه، فقد قال عنه