الحمد لله الذي رفع مقام طالب حديث رسوله فجعله عليًا، وأعز قدر من انقطع إليه وسلك سبيلًا حسنًا وطريقًا جليًا، ووضع من شذ عن هداه واتبع هواه وكان للشيطان وليًا، سبحانه من إلهٍ وفق من شاء لاتباع سنته وهداه صراطًا سويًا.
أحمده على فضله المتصل العالي، وأشكره على إنعامه المتواتر المتوالي، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلهٌ خالق السموات والأرض، شهادةً أدخرها ليوم الحساب والعرض.
وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله المرسل رحمةً للعالمين بشيرًا ونذيرًا، ورؤوفًا رحيمًا بالمؤمنين وسراجًا منيرًا، الذي بعثه بشرعٍ ناسخٍ لشرائع من تقدمه وليس بمنسوخ، ورفع أعلامه وخصه بخير أمةٍ وجعل بعثه للساعة علامةً، وخفض أعداء دينه بإشارة: (( لا تزال طائفةٌ من أمتي ظاهرين بالحق لا يضرهم من خذلهم إلى يوم القيامة ) ).
صلى الله وسلم عليه وعلى آله المكرمين الأفراد، المطهرين من الأرجاس والعلل القادحة بين العباد، وعلى أصحابه الجهابذة الثقات أئمة الاقتداء، الذين لا يبحث عن عدالتهم فهم نجوم الاهتداء، الطالعون في أفق الملة المحمدية كالبدور، الذين تسلسل صحيح فضلهم فليس بغريب