الصفحة 3 من 28

ولا منكور، ما سال في وجنات الطروس عذار السطور، وعطرت الحدائق نفحات الزهور.

أما بعد:

فإن فضل علم الحديث مستفيضٌ مشهورٌ، وشرفه على سائر العلوم بكل لسانٍ مذكورٌ، كيف لا؟ وأعظم مدار الأحكام الشرعية -العملية والاعتقادية- على الحديث: متنًا وإسنادًا، وضبطًا وإتقانًا وانتقادًا، وهو العلم الذي لا يتركه إلا كل ملحدٍ جاحد، والفن الذي لا يحتاج متابعه إلى نصب البراهين وإقامة الشواهد، والسبيل الأحمد الذي لا يشك مسلم في إنارته، والمسلك الموطأ الذي لا يرتاب عاقلٌ في استقامته.

قد ورد الحث على الاعتناء به في قول سيد الأنام، عليه أفضل الصلاة والسلام: (( نضر الله امرءًا سمع مقالتي فوعاها، فأداها كما سمعها ) )، رواه الترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه وقال: حسن صحيح، وابن حبان في (( صحيحه ) )، والحاكم في (( مستدركه ) )عن جبير بن مطعم، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي، عن زيد بن ثابت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت