فهرس الكتاب

الصفحة 3360 من 4389

قبل ذلك من أهل العلم من يرى أن للوالد أن يرجع في ما يعطيه ولده ولو قبض، وجاء الاستثناء في حديث العائد في هبته كالكلب إلا الوالد، وإذا كان الوالد له أن يأخذ ابتداءً من مال ولده ما لا يضر به، فعلى هذا قياس هذا له أن يرجع فيما لا يضر به، والإمام مالك -رحمه الله- يفرق بين الصدقة وبين غيرها، فالصدقة لا يجوز الرجوع فيها بحال بعد القبض، وغيرها يجوز ما لم يترتب عليه ضرر متعدٍ.

"قال: وسمعت مالكاً يقول: الأمر المجتمع عليه عندنا فيمن نحل ولده نحلاً، أو أعطاه عطاءً ليس بصدقة" ليس من الصورة الأولى "إن له أن يعتصر ذلك" يعني ولو قبض "ما لم يستحدث الولد ديناً يداينه الناس به" الآن عرف الناس أن عنده مبلغ من المال، نحله قطعة أرض، أعطاه أبوه قطعة أرض، وقالوا: يجوز للوالد أن يرجع في هبته لولده ما لم يتضرر بذلك، فإذا كان لا يتضرر بذلك جاز، وإلا فإنه لا يجوز، أعطاه الناس أموالهم بناءً على أنه غني يملك هذه القطعة من الأرض، أعطاه الناس أموالهم بناءً على أنه غني، ثم سحبها الأب، اعتصرها، فبان فقيراً، الأب في هذه العطية لا شك أنه ورط الابن في تحمل الديون، وأيضاً غرّ الطرف الآخر الدائن، فالدائن ما أعطى هذا الولد إلا لأن له هذه الأرض أو عنده هذا المبلغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت