يقول: "وحدثني عن مالك عن أبي نعيم وهب بن كيسان أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: " من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصلِ إلا وراء الإمام " لم يصلِ لأنه .. ، لأنها ركن في كل ركعة، والذي صلى وإن كانت الصورة واضحة، الظاهرة واضحة، وقد أخل بركن أو شرط فإنه في الحقيقة لم يصلِ، ولذا قال النبي -عليه الصلاة والسلام- للمسيء: ((صلِ فإنك لم تصلِ) ) قد يقول: صليت أتيت بالقراءة وركوع وسجود، لكن مع الإخلال بالركن.
" إلا وراء الإمام " إلا وراء الإمام يعني فقد صلى، " فلم يصلِ إلا وراء الإمام" فإنه قد صلى، ففيه: أنها لا تجب على المأموم، نقل الترمذي عن الإمام أحمد -رحمه الله- قوله: هذا صحابي، تأول قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) ) على ما إذا كان وحده، على ما إذا كان وحده، يعني أو كان إماماً من باب أولى، نعم.
أحسن الله إليك.
عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج، هي خداج، هي خداج، غير تمام) ) قال: فقلت: يا أبا هريرة إني أحياناً أكون وراء الإمام، قال: فغمز ذراعي ثم قال: اقرأ بها في نفسك يا فارسي، فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((قال الله -تبارك وتعالى-: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي، ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل) ) قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((اقرءوا، يقول العبد: الحمد لله رب العالمين، يقول الله -تبارك وتعالى-: حمدني عبدي، ويقول العبد: الرحمن الرحيم، يقول الله: أثنى علي عبدي، ويقول العبد: مالك يوم الدين، يقول الله: مجدني عبدي، يقول العبد: إياك نعبد وإياك نستعين: فهذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، يقول العبد: اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل) ).