ما عليك من الساقي، الساقي أعطى الكبير، أعطى النبي -عليه الصلاة والسلام-، الباقي عن يمينه، خلاص انتهى، انحلت المسألة، يعني لو أن الساقي شرب هو قبل الناس يعطي من عن يمينه، نعم؟
طالب: . . . . . . . . .
نفس الشيء، الحكم واحد، الساقي ما له علاقة، يعطى الكبير، ثم من عن يمينه، يمشي هذا في الحديثين كليهما.
طالب: . . . . . . . . .
عن يمينه، يبدأ باليمين؛ لأنها هي الأصل، نعم؟
طالب: . . . . . . . . .
وإلا لو قدم الكبير "كبر كبر" أولى.
قال: "وحدثني عن مالك عن أبي حازم بن دينار -يعني سلمة بن دينار- عن سهل بن سعد الأنصاري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتي بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام، وعن يساره الأشياخ –الكبار- فقال للغلام: ((أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ ) ) " لا شك أن مثل هذا الاستئذان لجبر خاطر الجميع؛ لأن الصغير لا بد من إذنه؛ لأنه أحق، فيجبر خاطره بالاستئذان، والكبير أيضاً له نصيب في التقديم والأولوية، ((أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ ) ) وجاء في بعض الطرق أن الصغير ابن عباس "فقال الغلام: لا والله يا رسول الله، لا أوثر بنصيبي منك أحداً، قال: فتله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في يده" يعني وضعه في يده، ألقاه في يده، واللفظ يدل على أنه بقوة، أعطاه إياه بقوة، فكل هذا يدل على أنه يبدأ بالكبير، ثم من عن يمينه، نعم.