وحدثني عن مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إذا أحب الله العبد قال لجبريل: قد أحببت فلاناً فأحبه فيحبه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء إن الله قد أحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض الله العبد ... ) ) قال مالك: لا أحسبه إلا أنه قال في البغض مثل ذلك.
وحدثني عن مالك عن أبي حازم بن دينار عن أبي إدريس الخولاني أنه قال: "دخلت مسجد دمشق فإذا فتى شاب براق الثنايا، وإذا الناس معه إذا اختلفوا في شيء أسندوا إليه، وصدروا عن قوله، فسألت عنه فقيل: هذا معاذ بن جبل، فلما كان الغد هجرت فوجدته قد سبقني بالتهجير، ووجدته يصلي، قال: فانتظرته حتى قضى صلاته، ثم جئته من قبل وجهه فسلمت عليه، ثم قلت: والله إني لأحبك لله، فقال: آلله؟ فقلت: آلله، فقال: آلله؟ فقلت: آلله فقال: آلله؟ فقلت: آلله، قال: فأخذ بحبوة ردائي فجبذني إليه، وقال: أبشر، فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((قال الله -تبارك وتعالى-: وجبت محبتي للمتحابين في، والمتجالسين في، والمتزاورين في، والمتباذلين في) ).
وحدثني عن مالك أنه بلغه عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- أنه كان يقول: " القصد والتؤدة، وحسن السمت جزء من خمسة وعشرين جزءاً من النبوة".
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب ما جاء في المتحابين في الله: