فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 4389

"نادى أبي بن كعب وهو يصلي، فلما فرغ من صلاته لحقه، فوضع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يده على يده" تأنيس، يؤنسه، "وهو يريد أن يخرج من باب المسجد، فقال: ((إني لأرجو أن لا تخرج من المسجد حتى تعلم سورة -هو يعلم السورة، لكن يريد أن يعلم فضلها وحالها، مما لم يكن يعلمه قبل ذلك- سورة ما أنزل الله في التوراة، ولا في الإنجيل) ) وفي حديث أبي هريرة: ((ولا في الزبور) ((ولا في القرآن مثلها) ) يعني في جمعها لمعاني الخير، " قال أبي " من القائل: قال أبي؟ أبو سعيد، أبو سعيد، مولى عامر بن كريز، يقولون: هذا يشعر أن أبا سعيد حمله عن أبي " فجعلت أبطئ في المشي " لئلا يخرج من المسجد قبل أن يخبره بما وعده -عليه الصلاة والسلام-، " رجاء ذلك، ثم قلت: يا رسول الله علمني السورة التي وعدتني؟ قال: ((كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة؟ ) ) قال أبي: فقرأت: الحمد لله رب العالمين، حتى أتيت على آخرها " وهذا يستدل به من يستدل أن البسملة ليست منها، لكن إذا قلنا: الحمد لله رب العالمين اسم للسورة لا يتم الاستدلال، " فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((هي هذه السورة، وهي السبع المثاني) ) " يعني المذكورة في سورة الحجر، " ((والقرآن العظيم الذي أعطيت) ) "، السبع المثاني: لأنها سبع آيات، ومثاني: تثنى وتكرر في الصلوات، ((السبع المثاني) ) في هذا دليل على أنها سبع آيات، وهذا كالإجماع، وإن نقل شاذاً أنها ست آيات، أو ثمان آيات، ((وهي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيت) ) والقرآن العظيم يطلق على الكل، ويطلق على البعض كما هنا، ((الذي أعطيت) ) وفي هذا دليل على أن سورة الفاتحة مكية من أين؟ لأن سورة الحجر نعم، مكية، خلافاً لمن قال: إنها مدنية، وأنها نزلت مرتين، مرة بمكة ومرة بالمدينة، والقصة أخرجها البخاري من حديث أبي سعيد بن المعلى في كتاب التفسير من صحيحه.

طالب: . . . . . . . . .

إلى آخر السورة، حتى آخر السورة، يعني تقصد حتى أتيت على آخر الآية؟ هاه؟

طالب: . . . . . . . . .

إيه هذا لا شك أنه من أدلتهم، من أدلة من يقول: إن البسملة ليست من الفاتحة، فضلاً عن غيرها، مع أن الخلاف في الفاتحة أقوى من غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت