أحسن الله إليك.
[باب: ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه:]
عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- كان إذا سئل هل يقرأ أحد خلف الإمام؟ قال: "إذا صلى أحدكم خلف الإمام فحسبه قراءة الإمام، وإذا صلى وحده فليقرأ" ، قال: "وكان عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- لا يقرأ خلف الإمام" ، قال: سمعت مالكاً -رحمه الله- يقول: "الأمر عندنا أن يقرأ الرجل وراء الإمام فيما لا يجهر فيه الإمام بالقراءة، ويترك فيما يجهر فيه الإمام بالقراءة" .
عن مالك عن ابن شهاب عن ابن أكيمة الليثي عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: ((هل قرأ معي منكم أحد آنفاً؟ ) ) فقال رجل: نعم أنا يا رسول الله، قال: فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إني أقول: ما لي أنازع القرآن؟! ) ) فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما جهر فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
يقول الإمام -رحمه الله- تتميماً للشق الثاني مما اختاره: "باب: ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه" ، ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به، الترجمة الأولى: القراءة فيما لم يجهر به الإمام، وهنا ترك القراءة فيما جهر فيه، دل على أنه يرى القراءة خلف الإمام في الصلاة السرية دون الجهرية.