"لا أدري أيتهما قالت أسماء" ((يؤتى أحدكم) ) الآتي الملكان أسودان أزرقان، جاء تسميتهما بأنهما منكر ونكير، يعني على ما قيل في الخبر المتضمن التسمية ((يؤتى أحدكم في قبره فيقال له: ما علمك؟ ) ) ما: مبتدأ وعلمك: خبره ((بهذا الرجل) ) محمد -صلى الله عليه وسلم-، ما قالوا: ما رأيكم برسول الله؟ لأن هذا تلقين للجواب، تلقين للجواب، إنما قالوا: بهذا الرجل ليجيب بما يعتقد ((فأما المؤمن أو الموقن) ) المصدق بنبوته -عليه الصلاة والسلام- "لا أدري أي ذلك قالت أسماء" المؤمن أو الموقن وكذلك هذا تحري ((فيقول: هو محمد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، جاءنا بالبينات -المعجزات الدالة على نبوته- والهدى -الدلالة والإرشاد- فأجبنا وآمنا) ) وهذا يرجح المؤمن أو الموقن؟ المؤمن ((واتبعنا) ) بحذف ضمير المفعول للعلم به، يعني فأجبناه وآمنا به واتبعناه ((فيقال له: نم صالحاً -صالحاً حال- قد علمنا إن كنت لمؤمناً) ) من يعرب هذه: ((إن كنت لمؤمناً) ) (إن) هذه مخففة من الثقيلة، واسمها؟ ضمير الشأن، و ((كنتَ لمؤمناً) ) جملة كاملة، والجملة في محل إيش؟ محل خبر (إن) ، (إن) عاملة هذه وإلا مهملة؟
طالب: . . . . . . . . .
عاملة وإلا مهملة؟ إذا خففت (إن) لكن أيهما أفضل؟ {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} [ (٦٣) سورة طه]
وخففت (إن) فقل العملُ ... . . . . . . . . .
((وأما المنافق) ) من لم يصدق بقلبه بنبوة محمد -عليه الصلاة والسلام- ((أو المرتاب) ) الشاك، "لا أدري أيتهما قالت أسماء" وهذا أيضاً فيه تحري في موضعٍ ثالث ((فيقول: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته) )، فيقال له: لا دريت ولا تليت، فيضرب بمطرقة من حديد)) نسأل الله السلامة والعافية.
طالب: . . . . . . . . .
يسأل المؤمن امتحاناً له، ويسأل المنافق ليظهر زيف دعواه، لكن الكافر أصلاً ما ادعى أنه يتبع محمد -عليه الصلاة والسلام-.
طالب: . . . . . . . . .
واليهود تفتن إيه، يفتنون؛ لأنهم يزعمون أنهم على دينٍ صحيح فيظهر لهم زيف دعواهم، على كل حال هذه أمور غيبية يدار فيها مع النصوص.