فيها التطويل، وربما قرأ فيها بالقصار, كما ثبت في سنن أبي داود أنه قرأ في الفجر بـ (إذا زلزلت) كررها مرتين (١) , وهذا في بعض الأحيان, والغالب عليه أنه يطول في الفجر - عليه الصلاة والسلام -، وفي حديث البراء الدلالة على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ربما قرأ في العشاء بأقل من الأوساط كـ (التين والزيتون) ؛ لأنه قرأ فيها بالتين والزيتون. وقال البراء: «فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا، وَلَا أحْسَنَ قِرَاءَةً مِنْهُ - عليه الصلاة والسلام -» (٢) ، دل على أنه في بعض العشاء لا مانع أن يخفف بعض الأحيان, فيقرأ فيها بالقصار مثل سورة (والتين) ، وسورة (ألهاكم) ، و (القارعة) , وما أشبهها لا بأس.
وفي حديث عائشة - رضي الله عنها - أن جماعة من الأنصار جعلوا عليهم إماماً, فكان يصلي بهم ويختم بـ (قل هو اللَّه أحد) ، يقرأ الفاتحة وسورة معها, ثم يقرأ بـ (قل هو اللَّه أحد) زيادة, وربما قرأ (قل هو اللَّه أحد) أولاً، ثم قرأ بعدها زيادة سورة أخرى، فسألوه: قالوا: لماذا لا تكتفي بـ (قل هو اللَّه أحد) ، أو بما قرأت معها، قال: أنا أحب أن أقرأ هذه السورة, فإن شئتم أممتكم, وإلا فالتمسوا غيري، فكرهوا أن