يؤمهم غيره، كانوا يرونه أقرأهم, فاشتكوه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: اسألُوهُ لماذا يَقْرأ: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) مع غيرها، ولم يكتفِ بهَا، فَسَأَلُوهُ قَالَ: لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمنِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَهَا، فَقَالَ - عليه الصلاة والسلام -: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ» (١) ،
يعني كما أحب أسماءه وصفاته، وفي اللفظ الآخر قال: «حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ» (٢)
, هذا يدل على أنه يجوز أن يقرأ في الركعة سورتين أو أكثر، لا بأس من قرأ (الفاتحة) ، وقرأ بعدها (والسماء ذات البروج) ، أو قرأ (والسماء والطارق) أو قرأ فيها بـ (إذا زلزلت) ، و (العاديات) ، و (القارعة) لا حرج، هذا الإمام الذي قرأ (قل هو اللَّه أحد) ، ثم معها زيادة لا بأس بذلك، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغالب يقرأ سورة واحدة مع الفاتحة، وجاء عن ابن مسعود ما يدل على أنه ربما قرأ ثنتين (٣) ، فالأمر في هذا واسع، كما فعله